الاستثمارات العربية وصناعة القرار الامريكى

الاستثمارات العربية وصناعة القرار الامريكى

بقلم : علا حسن

ذكر الامريكى فوكوياما سنة 1992 فى كتابه نهاية التاريخ يقول فيه ” اننا نجد انفسنا اليوم فى عالم وصل لذروة توحشه وقسوته فان ثروات العالم تقع فى ايدى قليله من الاشخاص ويزداد عدد الافراد بالمليارات من البشر يوما بعد يوم “
فنجد أن الشركات الكبرى فى الولايات المتحدة مثلا تتحكم فى السياسة الخارجية الامريكية وتؤثر فيها فنجد ان معظم من سيطروا على القرار الامريكى ممن كانوا فى مقدمة السياسيين الامريكيين كانوا مساهمين فى هذه الشركات مثل جورج دبليو بوش وديك تشينى وجورج بوش الاب الذى كان يمتلك اسهما فى بعض هذه الشركات مثل ( زايتا ) و( الشركة المتحدة للفواكه )وهذا يوضح ان القرار الامريكى لا يمر الا بعد ارضاء اصحاب هذه الشركات . فنجد معظم هذه الشركات تكون تابعة لجماعات الضغط الموالية لاسرائيل التى تسيطر على القرار الامريكى لصالح اسرائيل فعلى سبيل المثال سيطرت مثل هذه الجماعات على معظم وسائل الاعلام المؤثرة فى امريكا واوروبا ولا ابالغ اذا قولت بل فى الدول العربية ايضا وسيطروا بالمثل على وكالات الانباء الكبرى حتى يتمكنوا من تمرير او منع الاخبار حسب مصالحهم ، فلا تجد وسيلة اعلامية كبرى الا ويوجد بها يهود فى المراكز القيادية مثل( فوكس نيوز) و(إيه بى سى ) و( سى ان ان) و (بى بى سى البريطانية)

علاوة على شركات الاغذية الكبرى مثل ماكدونالدز وشركات الالكترونيات مثل شركة انتل أسسها اليهودى اندروجروف وشركة اوراكل اسسها اليهودى لارى اليسون وديل اسسها اليهودى مايكل ديل وجوجل اسسها سيرجى برن
وهذا يوضح انحراف القرار الامريكى دائما لصالح اسرائيل فى المنطقة وهذا ما يؤكده بولى فندلى فى كتابه ” من يجرؤ على الكلام ” حيث قال : ان تأثير رئيس الوزراء الاسرائيلى على السياسة الامريكية فى الشرق الاوسط اكبر بكثير من تأثيره فى بلاده ذاتها
وذكر تقرير منظمة اوكسفام البريطانية سنة 2017 ” أن ثمانية اشخاص يملكون ثروة تعادل مايملكها نصف سكان الارض الاكثر فقرا فتتناقص ثروة الاشخاص الاكثر فقرا عاما بعد عام بينما تزداد ثروة الاشخاص الاكثر ثراءا لتصل حوالى تريليون وثمان مائة مليار دولار ، فان اقتصاديات هذه الشركات تعادل اقتصاد دول وعلى سبيل المثال فان اقتصاد الهند يعادل اسهم شركة نستلة تقريبا واقتصاد البرازيل يعادل اسهم جوجل ان النظام الراسمالى العالمى يسيطر على الدول الفقيرة عن طريق الاقراض فيقوم باقراض هذه الدول بقصد التنمية مع فرض شروط مجحفة تكون ضد مصلحة هذه الدول فتزداد فقرا فتسيطر على الدول الفقيرة ليس من خلال الغزو أو التدخل العسكرى ولكن من خلال الاقراض والتحكم فى اقتصادياتها لقد ساعدنا نحن العرب هذه الشركات اليهودية الموالية لاسرائيل “بطريق غير مباشر ” فتستسمر الدول العربية اموال النفط فى الولايات المتحدة فأصبحنا نحن العرب نساعد جماعات الضغط الموالية لاسرائيل بالتحكم فى القرار الامريكى فى منطقة الشرق الاوسط لصالح اسرائيل
ان اجمالى الاستثمارات العربية فى امريكا 680 مليار دولار أما الودائع فتصل الى 700 مليار تقريبا فهذا يطرح سؤال – ماذا لو استثمرت هذه الاموال والودائع فى الدول العربية ؟ وما تأثير هذا على القرار العربى ؟ فهل يعقل ان يعيش المواطن الامريكى فى ترف ورغد بينما تعيش الشعوب العربية فى اشد انواع الفقر والتخلف

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله