لأول مرة في العالم الجبر وحساب النسبة الذهبية في القرآن (( عدو الله وعدوكم = وهم المعتدون ))

لأول مرة في العالم الجبر وحساب النسبة الذهبية في القرآن (( عدو الله وعدوكم = وهم المعتدون ))

بقلم /دكتور محمد حسن كامل

 

المفكر الموسوعي العالمي سفير رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب
هنا أخاطب الضمير الإنساني
أحاور كل من له عقل أو قلب
كلماتي لكل البشر دون إستثناء من لون أو دين أو لغة او عصبية ….لكل أبناء الإنسانية .
دقيقة واحدة نفكر فيها …تصون كيان أمة وترفعها للقمة .
رَهِبَ : فعل ثلاثي بمعنى خاف
إِرهاب : مصدر من الفعل أرهب
الإرهاب هو مجموع أعمال العنف التي تقوم بها منظّمة أو أفراد قصد الإخلال بأمن الدَّولة وتحقيق أهداف سياسيَّة أو خاصَّة أو محاولة قلب نظام الحكم الذي أرتضاه الشعب .
رَهِبَ فعل ثلاثي دمر الأخضر واليابس
الأمن نقيض الإرهاب …نقيض الخوف
لقد حدد القرآن معايير التنمية الإجتماعية لأي دولة بالأتي في سورة قريش الأية 4 :
(( ٱلَّذِيۤ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ ))
الية تشير إلى توفير الطعام وتوفير الأمن
توفير الطعام من عمل الفرد
توفير الأمن من أتحاد الفرد مع مؤسسات الدولة المعنية بذلك
هنا يكون الإستقرار وهنا يكون الإبداع ومن هنا تسير بنا قاطرة التقدم الحضاري والفكري العالمي .
و يقول المارودي في كتابه أدب الدنيا والدين ” إن الامن العام هو الذي تطمئن اليه النفوس وتنشر فيه الهمم , ويسكن فيه البرئ و يأنس به الضعيف , فليس لخائف راحة ولا لحاذر طمأنينة و قد قال بعض الحكماء : الامن أهنأ عيش والعدل اقوى جيش , لأن الخوف يقبض الناس عن مصالحهم , ويحجزهم عن تصرفهم , ويكفهم عن الأسباب التي بها قوام أودهم و انتظام جملتهم “
ولمّا كان الإرهابُ خطراً على الإنسانية تسابقت المعاجم والمحاكم والقوانين والدول والهيئات والمنظمات في محاولة وسم الإرهاب وصياغة مفهوماً واضحاً صريحاً .
مفهوم الإرهاب اللغوي قال ابن منظور :
(( وارهبه ورهبه الناس .” وقال ايضا ” رهب بالكسر يرهب رهبة ورهبا بالضم و رهبا بالتحريك اي خاف , ورهب الشئ رهبا ورهبا ورهبة : خافة ))
تعريف الإرهاب في القانون الدولي لم تتفق الدول لوضع صيغة واحدة لتعريف الإرهاب ولكن
اتفقوا على هذا المعنى :
(( الإرهاب : الاستخدام المكثف لعنف أو التهديد باستخدام العنف , لزرع الخوف بنية تخويف الحكومات أو المجتمعات , وذلك لتحقيق اهداف في الغالب تكون سياسية او دينية أو ايديولوجية ))
أسباب الفكر الإرهابي :
قبيل الشروع في تعريف أسباب الفكر الإرهابي أود الإشارة أن كل الأعمال الإرهابية تُنفذ بواسطة شباب صغير السن أجري له عملية غسيل مخ جائزتها الجنة والحور العين …شباب ليس لديه فكر ولا ثقافة ولا علم تربى على الحقد والغل وكراهية الحياة وصد كل طرق الإستمتاع والإبداع ….لماذا لم نجد من الكهول وشيوخ الإرهابين من يقدم على عملية إنتحارية ….إنهم يستخدمون حماس الشباب وتهورهم بدفعهم إلى المةت والهاوية .
مما لا شك فيه من أسباب الفكر الإرهابي عدة محاور نذكر منها ما يلي :
1 ــ (( التلوث الفكري )) وهو الطامة الكبرى التي لابد من محاربتها بكل قوة , إن الفكر أساس كل سلوك , فما من عمل يقوم به الانسان الا وهو نتيجة فكر تقدمه ,” فالظاهر عنوان الباطن”,كما يقول العلماء , فما من سلوك ارهابي الا وهو ناتج عن فكر إرهابي سبقه , فتصوره و خطط له ثم نفذته جوارح صاحبه , فالعقل سلطان الجسد كما يقول علماء الأخلاق
ونن أراد إصلاح الناس فليبدأ باصلاح قلوبهم , ومن أراد تقويم سلوكهم فليسع في تقويم أفكارهم , فمعالجة الفكر الإرهابي هي الخطوة الأولى نحو مقاومة هذا الفكر المتطرف يجب أن تتمثل في تشخيص أسبابه ,ثم تفادي تلك الأسباب في المستقبل ومعالجة ما وقع منها في الماضي .
2 ــ (( الجهل بالشريعة ))
أي عدم الإطلاع على حقائقها و عدم معرفة أحكامها و عدم القدرة على ترتيب الأمور حسب أهميتها من منظور شرعي مع الحصول على معارف بسيطة يحسبها الجاهل كل شيْ , فيحلل و يحرم و يكفر ويبدع انطلاقا من جهله و هواه .
إن محدودية الفقه في الشريعة نصاً و مقصداً, و عدم فهم الواقع هي من الأمور التي اوقعت بعض الطوائف في متاهات التكفير و التضليل .
3 ــ (( فساد الأخلاق وضياع القيم )) مما لاشك فيه أن إتساع رقعة الفساد وضياع القيم والأخلاق من أهم العوامل التي ساعدت على تفشي ظاهرة التطرف والإرهاب بحجة التقويم ولو بالقوة دون إحترام السلطات الشرعية والقانونية …من فئة نصبت نفسها بمسميات مختلفة بحجة الدفاع عن الأخلاق والقيم والمبادئ التي كادت ان تتلاشى من دنيا الناس .
4 ــ (( الشعور بالظلم )) يولد الحقد والغل والإرهاب والإنتقام من المجتمع ومن ثم اسلامنا يحرص على مقاومة تلك الأفة البغيضة لنفوسنا لتربية نفوساً تبني ولا تهدم , تشيد وتبدع وتجدد .
5 ــ (( سوء التعليم )) وعدم مواكبة الحداثة أدى إلى خلق مجتمع مستهلك غير منتج , سوء التعليم أحدث فجوة حضارية بين الشعوب المتقدمة والمتأخرة وبالتالي إنقلبت الموازين بين دول غنية رأس مالها العلم والفكر ودول فقيرة رأس مالها التخلف والجهل .
6 ــ (( الولاء والطاعة العمياء )) الولاء للجماعة والطاعة لأمير الجماعة دون تفكير وإلغاء العقل والحوار ….الأمر الذي جعل الإرهابيين المنفذين للعمليات الإرهابية أدوات تحرها رؤوس الإرهاب عن بعد بمجرد الضغط على زر ـ ريموت كنترول .
7 ــ (( تفسيرهم الغير صحيح للأية 60 من سورة الأنفال ))
(( وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ))
ورد في الأية الفعل ترهبون الذي ذُكِرَ في القرآن مرة واحدة فقط في هذه الأية .
الأية تحتوي على 33 كلمة تماماً
بعلم النسبة الذهبية الذي يحقق قيمة الجمال والكمال والجلال في أيات القرآن الكريم , نقسم طول كلمات الأية على الثابت الرياضي الذي يحدد قيمة النسبة الذهبية وهو 1.6180
إذن طول الأية 33 ÷ 1.6180 = 20.39555
النسبة الصغرى نطرح 33 ــ 20.39555 = 12.60445
إذن النسبة الذهبية في الأية 60 من سورة الانفال والتي عدد كلماتها 33 تتحقق عند الرقمين بعد التقريب لأقرب رقم صحيح عند رقم (( 13 )) و(( 20 ))
وبالبحث عن الكمتين رقم 13 ورقم 20 وجدنا كلاهما = الله
المقطع الاول من النسبة الذهبية في الأية (( ترهبون به عدو الله وعدوكم )) وكلمة الله هي رقم 13 من بداية السورة
أما المقطع الثاني من الأية : (( وأخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم )) وكلمة الله هنا رقم 20 تحقق النسبة الذهبية
نحن أمام أية تشير إلى (( عدو الله وعدوكم ))…من هو عدو الله وعدوكم ….؟
بحساب عدو الله على حساب الابجدية بتعويض ععد مكان الحرف في الحروف العربية من 1 إلى 28 وجدنا :
بتفريد حروف عدو الله = ع د و ا ل ل هـ = 16 + 4 +6 + 1 + 12 + 12 + 5 = 56
وبحساب وعدوكم بالتفريد = و ع د و ك م = 6 +16 + 4 + 6 + 11 + 13 = 56
ومما لاشك فيه أن عدو الله الأول وعدوكم هم الشيطان الرجيم يقول الله تعالى في سورة الزخرف الأية 36 : (( وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ))
وبحساب كلمة شيطاناً أولا بتفريدها : (( ش ي ط ا ن ا )) بالتعويض الجبري لموقع الحروف الابجدية تبعاً للترتيب الأتي : (( أ ب ج د هـ و ز ح ط ي ك ل م ن س ع ف ص ق ر ش ت ث خ ذ ض ظ غ )) ونرقم كل حرف برقمه من 1 إلى 28
(( ش ي ط ا ن ا )) 21 + 10 + 9 + 1 +14 +1 = 56
إذن (( عدو الله )) = (( وعدوكم )) = (( شيطاناً )) = 56
عدو الله = وعدوكم = شيطاناً بماذا ….؟
بالعدوان وقد تكرر ت كلمة العدوان في القرآن 7 مرات
وبحساب كلمة بالعدوان (( ب ا ل ع د وا ن )) 2 + 1 + 12 + 16+6 + 1 + 14 = 56
إذن عدو الله وعدوكم شيطاناً بالعدوان
المجمموع (( عدو الله وعدوكم )) 56 + 56 = 112 = شيطاناً بالعدوان
يقول الله تعالى في سورة التوبة الأية 10 : (( لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ ))
الأية تشير إلى المعتدون بالإشارة وقد استخرجنا من الأية بعد الإشارة للمعتدين (( وهم المعتدون )) بالتفريد وجدنا (( و هــ م ا ل م ع ت د و ن )) بالتعويض الجبري تبعا للترتيب المذكور سابقاً (( 6 + 5 + 13 + 1 + 12 + 13 + 4 + 6 + 14 = 112
إذن خلاصة البحث تقول :
(( عدو الله وعدوكم = وهم المعتدون ))
أي المعتدي هو الإرهابي الذي يعتدي على الأمنين
يقول الله تبارك وتعالى في سورة المائدة 32
(( مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي ٱلأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِٱلّبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ فِي ٱلأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ))
الإرهاب فساد
الإرهاب سفك دماء
الإرهاب قتل
من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً
الإرهاب جريمة من أفظع الجرائم ضد الإنسانية
الله يقول هنا نفساً دون الإشارة إلى دين أو لون أو لغة أو قومية أو مسافة او تاريخ أو فقر أو غنى ……ثم يقول الحق فكأنما قتل الناس جميعاً بكل شرائعهم وكتبهم ودينهم ورسلهم وأنبياءهم …….!!
هذا هو الإرهاب
هذا هو عدوكم وعدو اولادكم وعدو حاضركم وعدو مستقبلكم
الحرب على الإرهاب فريضة لتدور حركة الحياة ولنعمر الأرض بفضل الله .
د محمد حسن كامل
رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله