نظرية المؤامرة بين الامس واليوم

نظرية المؤامرة بين الامس واليوم

بقلم \ طارق فريد 
نظرية المؤامرة ليست جديدة علينا نحن العرب فطوال تاريخنا العريق نتعرض لمؤامرات ومن قبل مولد دولة عظمي كالولابات المتحدة الامريكية التي لا يتعدي عمرها 250 عاما.

ومن قرأ وفهم التاريخ جيدا يعلم مؤامرات اليهود على الرسول في المدينة كما ظهرت مؤامرات البرامكة والعناصر الفارسية غلي العباسيين ومن بعدهم مؤامرات جحافل التتار وهجومهم على العالم الاسلامي و هجمات الصليبيين على العالم العربي وكيف بلغت ذروتها الي حد تدبير البرتغاليين الاعتداء على قبر الرسول صلي الله عليه وسلم لكن الله سلم واستطاع اسطول الايوبيين في مصر حرق الاسطول البرتغالي في البحر الاحمرقبل …

وكانت البرتغال اول دولة استعمارية اوروبية ظهرت عقب كشف طريق راس الرجاء الصالح وتم التصدي لسفنها في البحر الاحمر قبل ان تصل الي الاراضي المقدسة كما ظهرت بعدها اسبانيا المتحررة من الحكم الاسلامي في بالد الاندلس وعادت تمارس نفس الحرب الدينية على العرب والاسبان المسلمين انفسهم في الاندلس فكانت محاكم التفتيش والمجازر بحق المسلمين كما شهدت الخلافة العثمانية ايضا على يد جماعة الاتحاد والترقي الموالية للصهيونية والماسونية المزيد من التوتر والعداء مع العرب بل انها كانت سببا مباشرا في اسقاط الخلافة وازاحة السلطان عبد الحميد الثاني من امام الاطماع اليهودية في فلسطين ثم جاءت مؤامرة سايكس بيكو الشهيرة على كل العرب وفلسطين ..

وما تقوم به الان الصهيونية العالمية والدول العظمي ماهو الا شكل اخر من المؤامرة طابعه ومظهره السياسة والارض وباطنه الحقيقي هو الدين .. وقد يسال سائل الم نكن في عز ونهضة وحال افضل من يومنا هذا رغم كل تلك المؤامرات ؟ والحقيقة نعم كنا كذلك وقت كنا نسيجا واحدا وقلبا واحدا بمسلمينا ومسحيينا كنا يدا واحدة فكانت وحدتنا سر قوتنا قبل سلاحنا فماذا حدث بعد ان كنا سادة العالم رغم الفتن والمؤامرات والعداء صرنا اليوم مع الخدم !!

من يتخيل اليوم ان صاروخا باليستيا خرج من ارض عربية قاصدا مكة المكرمة ؟ حتى لو كان بتمويل اجنبي فالايادي التي اطلقته عربية .. من يتخيل اليوم ان شعبا يراق دمه ويوشك على الفناء بايدي ابناءه حتى لو كان المخطط اجنبي ؟ من يتخيل اليوم دولة عظيمة كالعراق كانت حاضرة الخلافة العباسية وتملك اكبر الموارد بالعالم يتحكم بها مجموعة من الاعراق المختلفة تقتل شعبها تحركها اذناب اجنبية وهمجية ؟ بل قل كيف لمسلم ان يقتل اخاه لمجرد انه يختلف عنه مذهبا ؟ هل بلغت التقوى والعبادة وعصبية العقيدة بالعرب هذا الحد من الغيرة جعلهم يفتكون ببعضهم ام ان المنطق يفرض بتحويل هذا العنف الي الاجنبي المحتل والمستعمر لاراضينا ؟؟
ومن يتخيل انه خلال اسابيع قليلة تتوالي الازمات على مصر ام الدنيا والتي تشارك العراق كاغني موارد طبيعية في العالم يقفز سعر جرام الذهب عيار 21 فيها الي 635 جنيه ناهيك عن سعر الدولار المطاطي والغير قابل للانكماش .. ورغم كل المحن وكل الازمات التي لازمت الاقتصاد المصري عبر العصور فان ماتشهده مصر اليوم ينبأ بان شيئا ما أصعب كثيرا من الازمة الاقتصادية شيئا ابعد وأعمق من ازمات الدولار واسعار الذهب وازمة السكر شيئا ابعد من تغيير النظام او شخص بعينه شيئا ابعد عن مسالة الحرية والخريف العربي المزعوم الذي جاءت به ثورة 25 يناير ..
شيئا ما ينتظر مصر نشعر به ولا نراه وهو نفس الشئ الذي جعل بعض رجال الاعمال يبيعون مؤسساتهم وشركاتهم المليارية ويفرون باموالهم خارج البلاد. شيئا قاتما واسودا يعبث فينا من داخلنا الهش شيئا فينا يتأمر علينا ومبعثه دواخلنا ونفوسنا المريضة التي تخلت عن قيمها وخلقها وتقاليدنا فغيبتنا في بلادنا وافقدتنا لحمتنا وهويتنا ومع ذلك تبقي مصر وستبقي بمنقذيها من شعبها واهلها الشرفاء وكما عودتنا مصر صاحبة اقدم تاريخ لدولة موحدة في العالم فمصر لم ولن تعرف السقوط كما علمنا التاريخ وسطر عظمة شعبها وقت المحن …ادعوا جميعا لاجل مصر

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله