آخر الأخبار

جمعيات ومنظمات العمل المدنى ( الغائب الحاضر ) بقلم محمد ماهر شمس

جمعيات ومنظمات العمل المدنى ( الغائب الحاضر ) بقلم محمد ماهر شمس

حسنا فعلت شبكة علم مصر الإخبارية ..بالاهتمام بمنظمات المجتمع المدني وإبراز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى ربوع مصر..وذلك من خلال إنتاج برنامج اعلامى “اشتباك” يلقى الضوء على الدور التنموى والخدمى الذي تقوم به بعض هذه الجمعيات والمؤسسات الأهلية والتى لا يعرف الناس عنها إلا القليل ..
علاوة على إبراز حجم المشروعات التي تهتم بها هذه المنظمات فى خدمة المجتمع المحلى فى شتى المجالات..كالتعليم والعلاج والصناعات الصغيرة والمتناهية الصغر ..والمساعدات الاجتماعية للمواطنين ..
ولعل الجانب الآخر من الموضوع هو عرض للمشكلات المتشابكة بين هذه المنظمات فى علاقتها بأجهزة الدولة المختلفة والتى تؤثر على قدرتها على الإستمرار في أداء رسالتها الإجتماعية والإنسانية…ويبقى دور هذه الأجهزة في مساندة هذه المؤسسات فى ظل مبادئ القانون والدستور..
لاشك أن المجتمع المدني له دور كبير في مساندة جهود المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة فى تنفيذ برامج التنمية المستدامة فى المجتمع لما لها من قدرة على جمع التبرعات من المواطنين وأهل الخير لإقامة صناعات صغيرة وتدريب الشباب والفتيات على بعض الحرف وتسويق إنتاجها بما يعود بالنفع عليهم ويعتبر علاجا جزئيا لمشكلة البطالة والفقر ..فضلا عن تقديم المساعدة المالية والعينية لأصحاب الحاجات وذوى الظروف الاقتصادية الصعبة..إلى جانب علاج المرضى الفقراء وإجراء العمليات الجراحية لهم ..وتقديم مساعدات مالية شهرية للمعدمين والأرامل واليتامى..
وهناك بعض الجمعيات الأهلية تهتم بتزويج الفتيات اليتيمات والفقيرات اللاتى ليس لهن مصدر دخل أو عائل.فضلا عن الإهتمام بالبيئة والعمل على خلق بيئة نظيفة بالتعاون مع الأحياء والمواطنين أنفسهم..
ورغم هذه الجهود المبذولة من جانب هذه المنظمات الأهلية إلا أن المردود مازال ضعيفا ومازال الفقر والمرض والبطالة فى تزايد بسبب عدم قدرتها على تطوير آليات العمل لديها لتكون أشد قربا من الناس ..ثم إحجام فئة من المواطنين وأهل الخير عن مساندة هذه المنظمات اما لعدم الثقة فيها وفى توجهاتها أو لانسحاب بعض الداعمين لها..
يحتاج الأمر إلى إعادة بناء الثقة بين من منظمات المجتمع المدني من جانب وبين الدولة والمواطنين من جانب آخر وذلك في إطار القانون والدستور.. لتحقيق الانطلاقة المطلوبة في أداء رسالتها الإجتماعية وتوسيع دائرة الخدمات الضرورية التى تقدمها للمجتمع فى ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد..ومؤازرة الحكومة فى عملها..
بغير تعاون المواطنين القادرين على العطاء لن يمكن تجاوز الوضع الراهن والاعتماد على الدولة وحدها أصبح مستحيلا في ظل عدم توفر الموارد المالية اللازمة للتنمية وتوفير الحد الأدنى من مستوى المعيشة للبسطاء الكادحين..
ولنا فى تجربة الدول المتقدمة خير دليل على تعاون أصحاب المال مع الدولة والمواطنين لعلاج مشكلات مجتمعاتهم والنهوض بها..

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله