آخر الأخبار

الكورونا برؤيا فنية تزين جداريات الشوارع في اللاذقية

الكورونا برؤيا فنية تزين جداريات الشوارع في اللاذقية

تقرير : نور نديم عمران

سوريا /اللاذقية

يتابع الناس في هذه الفترة حركة مميزة في شوارع المدينة السورية الساحلية اللاذقية، حيث تقام ورشات عمل فنية متنقلة لرسم جداريات كبيرة توعوية ولكن بطريقة فنية تجذب المتلقي بألوانها وطريقة عرضها.
حول هذا النشاط المجتمعي التطوعي التقينا الفنان التشكيلي النحات مهند علاء الدين للوقوف على الرسالة التي يوجهها وزملاؤه الفنانون للعالم الذي توحد لأول مرة في معاناته من الوباء ذاته.

من أين جاءت فكرة العمل ، وماأهدافه ؟
حقيقة” سيدتي فكرة العمل ليست وليدة اللحظة.. إنها فكرة انطلقنا بها مع بداية الحرب والأزمة في سوريا أي مع بدايات النزف الذي تعرضت له سوريا ووصول قوافل الشهداء …
وكانت الفكرة إقامة نصب يمجد بطولاتهم في مقبرة الشهداء. وانطلقنا بقوة وكان السيد المحافظ آنذاك من أوائل المشجعين ووسع فكرة العمل لتشمل غالب ساحات ومداخل المدينة،وقدمنا ماكيتات ومخططات تشمل كل المطلوب ووافق عليها وتحولت إلى التنفيذ..
ولكن للأسف آنذاك وضعت عراقيل تنفيذية فتوقف المشروع…
أما الهدف من المشروع ،فالحقيقة المشروع الجديد يحمل فكرة المشروع السابق ولكن لوحات جدارية كبيرة بدل التماثيل..
وهنا الفكرة للتوعية حول مخاطر وباء الكورونا وطرق الوقاية منه،
ولكن برؤيا فنية وليست إرشادية…
أي أن نقوم بتزيين جدران المدينة بلوحات من وجهة نظر الفنانين وليس من وجهة نظر وزارة الصحة مثلا”.

_مالصعوبات التي واجهتكم أثناء إنجاز العمل؟وكيف تجاوزتموها؟

لقد قمت بمساعدة الأستاذ الفنان بولس سركو باستصدار مذكرة للقيام بتنفيذ المشروع، الذي يشكل بمجملة حالة تطوعية وعلى نفقتنا ومن حسابنا الشخصي أي مشروع غير ربحي..
و أنا اعتبر أن كل فناني المحافظة مطالبين بالمشاركة بهكذا مشروع.
وغالب من صادفتهم رحبوا بالفكرة وأبدوا استعدادهم التطوعي للمشاركةولكن لا أكتمك سرا” .
الكثير منا نحن الفنانين لا نستطيع العمل بسرعة أكبر وذلك لنقص الدعم اللوجستي والمادي الذي نحتاجه في هكذا فعاليات ونتيجة ارتفاع أسعار المواد كالألوان بشكل ملفت.
ونحاول البحث عن جهات داعمة للمشروع من القطاعين العام والخاص.
وفي كافة الأحوال أنا أنظر إلى نصف الكأس الممتلىء دوما”.
وهناك فنانون معي في هذا .
ومستمرون في المضي قدما” من أجل تزيين شوارع مدينتنا بلوحات جدارية فنية وتوعوية ضد هذه الجائحة التي أصابت العالم بكامله.

_إذا هل يمكن القول :إن الفن مازال قادراً على أداء دوره الطبيعي في ظل الظرف الراهن؟

الفنون بالعموم لها الدور الفضل في رفع سوية الوعي الخلاق في أي مجتمع ..
ولها دور مرافق في الأزمات مهما كانت، بتأريخ الواقع وتوصيفه ليبقى مرجعا” للأجيال القادمة

_وكيف لنا أن نفعل هذا الدور أكثر ليشمل قطاعات أكبر؟

لا أدري إن كان بإمكاني الإجابة بكل وضوح..
فأنا شخصيا” أستطيع العطاء والعمل حاليا” وطوعا” بالإضافة للكثير من التشكيليين .. ولكن غدا” ربما لا نستطيع.. وهي فرصة للجهات المعنية . أو للجهات الخاصة بدعم مبادرتنا أو أي مبادرة مماثلة …طالما لا نسعى للربح .وإنما فقط بتأمين المواد اللازمة لتنفيذ هكذا مشروع…
ونحن بدورنا نضم صوتنا للفنانين لإيجاد الدعم المناسب لإقامة هكذا فعاليات ونشاطات مجتمعية تنشر الوعي والثقافة بطريقة حضارية وجمالية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله