( مشكلة الأعجمي في اللغة العربية) محاضرة للدكتور عدنان احمد

( مشكلة الأعجمي في اللغة العربية) محاضرة للدكتور عدنان احمد

تقرير :نور نديم عمران

ضمن النشاط الثقافي لفرع اتحاد الكتّاب العرب في اللاذقية قدٌم الدكتور ( عدنان أحمد ) رئيس قسم اللغة العربية في كلية الآداب في جامعة تشرين محاضرة قيّمة بعنوان: (مشكلة الأعجمي في اللغة العربية ) يوم الاربعاء ١١/٣/٢٠٢٠ في صالة الجولان بمقر الاتحاد.
وقدأوضح الدكتور أنه أراد بالعربية في هذا العنوان اللغة العربية التي نعرفها حتى نهاية عصر الاحتجاج والتي نهتدي بهديها ونحتج بها ، ونحن بذلك نُقِرُّ ونُسلّمُ بهويتها وسلامتها ، مثيراً عدداً من التساؤلات حول الألفاظ التي يشار إليها من قبل البعض إلى كونها غير عربية ، فما العربي وما غير العربي من الألفاظ, وهل يمكن الاطمئنان إلى أن جامعي اللغة كانوا قادرين على جمع ألفاظها كلها من مواطن أصحابها كلهم ؟!
ثم أشار الدكتور عدنان إلى أن علماء اللغة جعلوا لقبول اللغة شروطاً مجحفة لم تحققها إلا قبائل قليلة وهم: ( قيس و تميم و أسد ) فهؤلاء هم الذين عنهم أكثر ما أُخذ ومعظمه, ثم ( هزيل) وبعض (كنانة) وبعض ( الطائيين ) ولم يؤخذ عن غيرهم من سائر قبائلهم ولم يؤخذ عن حضري ولا عن سكان البراري ، والذي نقل اللغة باللسانٍ العربي عن هؤلاء هم فقط أهل البصرة والكوفة ، وهكذا عزل العلماء عن مجال الاستشهاد معظم القبائل العربية وبذلك يكونوا أعطوا أنفسهم حق تحديد هوية العربية وتحديد مفرداتها وتقعيد قواعدها وأوزان أبنيتها فما خرج عن الأوزان التي جمعوها عَدّوهُ دخيلاً عليها ، وقدّم المُحَاضِر مثالاً : ( ألفاظ القرآن الكريم ) التي وَجَدَ العلماءُ بعضها يخرج عن الأوزان التي وضعوها فحكموا عليها بأنها ليست من العربية فجاء الرد عبر جماعة من العلماء كالشافعي وابن المثنى و الباقلاني الذين ذهبوا إلى أنه ليس من القرآن الكريم من غير لغة العرب ولا يمكن لأحد أن يحيط باللسان العربي ، ثم استشهد بقوله سبحانه وتعالى : ( وما أرسلنا من رسولٍ إلا بلسانِ قومهِ ) ، ثم ذكروا شواهد من القرآن تؤكد أن القرآن لم ينزل إلا بلسان ٍ عربي فثمةَ عشر آيات كريمة تبين أن القرآن عربي نذكر منها : ( إن أنزلناهُ قرآناً عربياً لعلكم تعقلون ) …فعشر آيات ليست بالعدد الذي يمكن معه التسليم بوجود ألفاظ غير عربية في القرآن الكريم .
وأوضح الدكتور عدنان أن لفظة أعجمي لا تعني غير العربي بل تعني شيئاً آخر ، فالأعجميُّ هو الذي لا يُفصِحُ وإن كان عربياً ، أما العجميُّ فهو غير العربي ولو أفصح .
وعرج المحاضر على ذكر اللهجات العربية القديمة :السريانية والفينيقية والعرباء ؛هذه اللهجات التي أمدت لغات الشعوب غير العربية بمعظم ألفاظها وإذا كانت بعض الألفاظ القرآنية مما تستعمله تلك الشعوب ولايستعمله أبناء العرباء فلا يعني أنه ليس عربياً محضاً,ويسوق في ذلك الكثير من الألفاظ والشواهد التي تؤكد ما ذهب إليه.
وفي ختام المحاضرة أجاب المحاضر على تساؤلات الحضور ومداخلاتهم التي أغنت اللقاء وقد تمحورت في أغلبها حول نشأة اللغة ,واللغة الأم ,وعلاقة العربية باللغات الأخرى ليؤكد الدكتور عدنان مجدداً على أصالة العربية وأمومتها للغات جميعها ,من خلال عرض تاريخي وجغرافي لمنطقة تواجد الإنسان الأول التي تدل المكتشفات الأثرية الأخيرة أنه كان من المنطقة الجغرافية العربية الحالية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله