( احتفالية يوم اللغة العربية) بجامعة تشرين ومديرية تربية اللاذقية

( احتفالية يوم اللغة العربية) بجامعة تشرين ومديرية تربية اللاذقية

نور نديم عمران

سوريا /اللاذقية

بمناسبة اليوم العربي للغة العربية
أقامت جامعة تشرين ومديرية تربية اللاذقية احتفالية تشاركية في رحاب الجامعة.وقد انطلقت فعاليات الاحتفالية بكلمة افتتاحية قدمها الأستاذ الدكتور عدنان أحمد رئيس قسم اللغة العربية في كلية الآداب بادئا” إياها بتوجيه التحية لأرواح الشهداء ولأبطال الجيش الذين لولا تضحياتهم ماكنا لنحتفل في هذا اليوم ، وأشار إلى أهمية تعاون الجامعة والتربية معا”لأن المؤسسات التربوية والتعليمية كلها معنية باللغة العربية والحفاظ عليها ، ومشاركة الأطفال جاءت بقصد زرع الإحساس بضرورة الاهتمام بهذه اللغة في نفوسهم ووجدانهم ليدركوا أن لغتهم بحاجة من يهتم بها على الدوام .
وأكد د.عدنان أن الحفاظ على اللغة هو حفاظ على الهوية والانتماء وبالتالي فإن الكينونة العربية لاتقوم بدون وجود اللغة….وهذا الحفاظ عليها كحفاظ الجيش على الوطن ..فكل مانشهده من هجمات شرسة تقودها دول الغرب وأذرعها هو من أجل محو وتدمير القلعة السورية بوصفها القلعة الأولى التي تحافظ على اللغة العربية في احاديثها ومناهجها التعليمية العالية ،فهي الدولة الوحيدة التي تدرس علومها التطبيقية والطبية..و.. باللغة العربية ،بينما تدرس الجامعات العربية الأخرى علومها باللغة الانكليزية تحديداً زاعمة أنها لغة العلم ،في حين نرى دول العالم تدرس علومها بلغاتها.
وهذا يؤكد أن سورية هي الوحيدة التي تحارب القوى الغاشمة التي تحاول كسرهذه اللغة لأن محو اللغة هو محو للهوية.
وعند سؤاله عن الحلول المقترحة لمشاكل اللغة أكد أننا بحاجة تضافر جهود العاملين في مؤسسات الدولة كلها ، فالمشكلة لاتبدأ في المدرسة ولا تنتهي في الجامعة، فلو قلنا إن التربية مسؤولة لأجابنا احدهم: إن من درسهم هذه اللغة هم خريجو الجامعة فالمسؤولية تقع إذا” تقع على الجامعة.
والحقيقة تكمن في القوانين الناظمة التي يجب أن يعاد النظر فيها ففي التربية لايحاسب طلاب الشهادتين الأساسية والثانوية على الأخطاء اللغوية ،وفي الجامعة فرضت وزارة التعليم قرارا بتحقيق نسبة نجاح ٢٠ ٠/٠ للطلاب، وهذا قرار مسيء للغة
. وهناك المناهج التي تدرس مبادئ اللغة حيث تعتمد مناهج لايعاد فحصها ..نحن لانختبر هذه المناهج من خلال مخرجاتها ولانعرف إن كانت تحقق الغايات التي رسمت لأجلها.
ثم قدم كل من الدكتورين مالك ياسين وطلال حسن لموضوعات هامة تعنى بشؤون اللغة حيث عرض د. مالك لدور الأسرة والتلفاز في تنمية لغة الطفل وازدهارها ، فالطفل في سنواته الاولى يلتقط لغته من أسرته ويتعلم منهم كل ما ينطقون عامية كان أم فصحى,ثم أشار إلى دور التلفاز ففي حين يجده بعض الدارسين كبيراً وإيجابيا” يؤكد ٱخرون أنه سلبي بسبب عدم وجود التفاعل فالطفل يكتفي بترديد مايسمع ، واكد د.مالك أن هذا الدور لن يكون فاعلاً إن لم يرافق بتوجيه ومتابعة من الأسرة ،ومثل بتجربة د. عبد الله دنان الذي باشر في إعداد روضات الأطفال وتقديم مشروع العربية الفصحى المبسطة وتطبيق تجربته على ولديه .
كما أشار إلى التجربة السورية في رعاية اللغة وتنميتها حينما جعلت اللغة العربية لغة التدريس في الجامعات التطبيقية والطب والصيدلة.
ثم تحدث د.طلال حسن عن أهمية اللغة العربية والمشكلات التي تعترضها ,كما عرض للعلاقة المتردية بين الطلاب ولغتهم الام وأسباب ذلك ولاسيما غير المختصين ، مقترحا’ الاهتمام بتدريس اللغة والتأكيد على الالتزام بالحضور وإحداث مقررا”ثانياً للغة العربية لغيرالمختصين لأن مقررا واحدا لايكفي لتنمية لغتهم ودوام ازدهارها.


ثم قام رئيس الجامعة بتكريم اثنين من اساتذة قسم اللغة العربية هما أ.

الأستاذ الدكتور عبد الكريم يعقوب

والأستاذ الدكتورسامي عوض.
وقدمت وحدة الشهيد روبين قدسي من مديرية تربية اللاذقية
فعالية مميزة احتفاء بيوم اللغة العربية بالتشاركية مع قسم اللغة العربية في جامعة تشرين عبارة عن لوحة فنية بعنوان ((لغتنا وطننا))
وقد تحدث السيد مدير التربية عمران أبو خليل عن أهمية هذا اليوم قائلاً: التربية معنية كما الجامعة بإحياء يوم اللغة العربية فلغتنا مستودع وخزانة لحكمة العرب وتاريخهم وأيامهم وغزواتهم ,والرسالة التي نود إيصالها أننا في مدارسنا نعلم أطفالنا الاهتمام بهذا الكائن الحي الذي يحيا ويكبر ويموت ..وحتى لاتموت لغتنا جئنا محبيها ونؤكد على أطفالنا أن يتحدثوا لغتهم العربية الفصحى لتتمكن من مواجهة الأخطار التي تترصدها في عصر العولمة واللهجات المحكية والانترنت.
جئنا لنؤكد ضرورة العودة إلى لغتنا الأم الأصلية ، لغة القرآن الكريم وهذا ما نبدأ به مع أطفالنا على مقاعدالدراسة ليستلم الراية ويتابع الرسالة أخوتنا وزملاؤنا في الجامعة .
كما تحدثت مديرة روبين قدسي نسرين حجازي عن مشاركة وحدتها قائلة:
إن اللغة العربية هي بمثابة وطن
وتجلت هذه اللوحة بالاشارة إلى قيمة التضحيات التي يجب أن نقدمها لأجلها فكانت رسالتنا ان اللغة هي وطن وكيف قدم أبطالنا البواسل أرواحهم لأجلها
وكيف أن الشهادة هي أعلى رتب التضحية .
وتضمنت اللوحة التمثيل والرقصات والغناء
وعرض مرافق على الشاشة الخلفية داتا شو
وكانت المتابعة الحثيثة من السيد مدير التربية والدكتور مازن عثمان موجه اللغة العربية
ومن قسم اللغة العربية في جامعة تشرين الدكتورة فاطمة بلة
وكان تصميم عرض داتا شو للآنسة ميرفت فياض
وتشاركية التأليف للدكتورة فاطمة بلة والاستاذ الموسيقي غزوان العبدو.
واختتمت الفعالية في أجواء من التآلف والفرح الذي نشره عصافير وفراشات تربية اللاذقية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله