(منارات) محاضرة للأديب والسيناريست السوري حسن م يوسف

(منارات) محاضرة للأديب والسيناريست السوري حسن م يوسف

نور نديم عمران

سوريا /اللاذقية

متحديا” الظروف المناخية السيئة في يوم الميلاد وصل رجل العيد بأبهى حلة ، حاملا” في جعبته الفرح والثقافة والمحبة ليحط رحاله في ريف الساحل السوري وتحديدا” في قرية قسمين … إنه الأديب والصحفي والسيناريست حسن م يوسف الذي جاء ملبيا” دعوة المحطة المكتبية وملتقى محبي الكتاب التابعين مديرية الثقافة في اللاذقية ليقدم محاضرة” بعنوان منارات في يوم الأربعاء 25/12/2019 ،،

بحضور الأستاذ نبيل بيشاني أمين السر العام لاتحاد الصحفيين في سوريا، ورئيس بلدية قسمين الأستاذتميم صقر وعدد كبير من المثقفين والمهتمين، حيث بدأت الفعالية بترحيب مسؤولة المحطة هيام علي بالضيف الكبير واستعراض مسيرة حياته الإبداعية والإشادة بأهمية حضور قامة ثقافية بين شبابنا وإقامة حوار تفاعلي معه والاقتداء به، ثم قدم عدد من المواهب الشابة تحيتهم الخاصة للأديب حيث عزفت الفنانة الشابة رغد محمد حاتم مقطوعة موسيقية وقدمت القاصة مايا قصي عبد اللطيف كلمة شكر له وعرض عليه الشاب خليل صقر خاطرة جميلة في هذه المناسبة .
وتناوب بعض الشعراء والأدباء على تقديم قصائد وزجليات استعرضوا فيها إبداع الضيف ومحبتهم وتقديرهم له وهم الأساتذة : هيثم بيشاني ، مهند علي حاتم و علي طراف.
بدوره قال الأستاذ نبيل بيشاني:
(الأستاذ حسن قامة أدبية وإعلامية وثقافية عربية كبيرة كرم محليا”وعربيا”وعالميا”فنال جوائز كثيرة لامجال لحصرها لكن أبرزها شهادة الدولة السورية وجائزة أفضل صحفي في الجمهورية، فهو إلى جانب كونه أديبا”وسينارست و.و. كان عضوا”تنفيذيا”في اتحاد الصحفيين وعضوا”في لجنةالإعلام الوطني، لذلك فتكريمه تكريم لكل أديب وصحفي ومثقف في سوريا لأنه خير من يمثلهم …
إن حضوره الكريم لقريتي (( قسمين )) تكريم لها لأن وجوده بين ناسها الطيبين يستنهض الحالة الجمالية والإبداعية لشبابها للاقتداء بفكره ومسيرته وتحريضهم على التحرر من سجن الخوف والتردد الذي يقيد إبداعاتهم ).
وبعد قراءة الأديب حسن م يوسف لبعض نتاجه الأدبي اسمتع إلى مداخلات الحضور وأجاب على استفساراتهم الكثير حوالي ساعتين ،فحول ولادته التي صادفت في عام النكبة 1948 وتأثير ذلك عليه إبداعيا”وحياتيا” قال: كان ثمة شيطان اسمه الفقر يفرد عباءته فوق الجبال حين طلبوا مني في الصف الثالث إحضار إخراج قيد وصلتني العبارة باللغة الصينية ولم أفهمها فنحن ثلاثة أخوة أنا أكبرهم ولم يكن الأهل مكترثين حينها بتسجيلنا في النفوس لأنهم منشغلون بالأهم من ذلك ،لذا حين فعلوا جاء الموضوع بشكل تقديري ولم يكن له معنى عندي فصار كل يوم أستيقظ فيه ولادة جديدة لي .
أما عن السؤال حول خصوصية حرف الميم في اسمه فأجاب:
كنت أكتب في البدايات وأنشر باسم حسن يوسف إلى أن اتصل بي صديق معاتبا”: ما لي أراك تغير أراءك أكثر مما تفعل بجواربك ، ماهذا المقال الذي نشرته في (صوت فلسطين)؟
استغربت كلامه لأني لم أكن قد فعلت حينها فراجعت الجريدة وبالفعل وجدت مقالا” موقعا” باسم حسن يوسف، وكان كاتبا” فلسطينيا” عائدا” من روسيا وقتها يكتب ما يتعلق بالشأن الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية ، لذا طلبت إليه حين التقيته بعد زمن طويل أن يكتب اسم والده لأنني معروف بهذا الاسم قبله فرفض فوضعت حرف الميم الذي كما يبدو استفز أناسا” كثرا” حتى جاءني شيخ بعمامة إلى القسم الثقافي في الجريدة محتجا” : ما هذه البدعة وما هذه الميم ؟
فجاوبته :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
ألم … ما قصة هذه الميم ؟
فقال بسرعة : علمها عند ربي .
فقلت أنا : إذا” دع علم الميم الخاصة بي عند ربي أيضا”.
وحول المشكلة التي أثارها مسلسل (أخوة التراب) مع تركيا أكد الكاتب : إن المشكلة بكل بساطة هي أنا وانت وهو ، إنها مشكلة الظلم التاريخي الذي تعرضت له هذه الأرض ، فتركيا لص سرق ثرواتنا البشرية والطبيعية وما زال باسم الدين يعتبرنا أملاكا” خاصة به، عندما كتبت أخوة التراب اكتشفت أن تاريخ سوريا الحقيقي لم يكتب بل كل الكتب الذي ذكرته كانت تقدم معلومات مكررة بقوالب مختلفة .
أما في موضوع التربية والتعليم فقد أشار الأستاذ حسن إلى أننا لم نحسن الاستثمار في الإنسان وأن علينا أن نركز أكثر على موضوع التربية ونحفظ للمعلم كرامته و نؤمن عيشه مقتدين باليابان في سياستها التعليمية والتربوية متسائلاً : كيف يمكن للمعلم أن يكون كذلك وهو مشغول بعمل آخر ليؤمن رزق أولاده ، لا نطمح أن يعطى للمعلم راتب وزير لكن نرجو على الأقل أن يحظى بأبسط حقوقه و أن تحفظ هيبته.
ثم تابع مع الحضور عرض فيلمه (رؤية لصلاح الدين) الذي أخرجه المبدع نجدة إسماعيل أنزور ..وقد قال عنه : هذا الفيلم كان إنذارا” للعرب صنعناه قبل عشرين سنة وحصل على جوائز على مستوى الوطن العربي لكن أحدا” لم يهتم به على أرض الواقع، أنا لا أقدم الحقائق لكن أضعك في مواجهة الوضع الحقيقي لتستنتج المشكلة وتعمل على حلها ، الفيلم صراع فكري ، صراع بين الكلمة والصورة، فحين تكون الكلمة متفائلة جدا” تكون الصورة مؤلمة ومنكسرة .
وفي الختام أكد الكاتب أن الخوف هو سجن المبدع وعليه ألا يصاب بالإحباط لأن الخائف سجان نفسه ولا يمكن لأحد غيره أن يطلق سراحه .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله