آخر الأخبار

الأحكام المتعلقة بالفئران

الأحكام المتعلقة بالفئران

د- عبد العليم سعد سليمان دسوقي
1-حكم الفأر من حيث الطّهارة والنّجاسة
ذهب المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى أنّ الفأر طاهر ذلك أنّ المالكيّة يقولون بطهارة الحيوان الحيّ مطلقاً ، قال الدّسوقيّ : ولو كافراً أو كلباً أو خنزيراً أو شيطاناً . وقال النّوويّ : الحيوان كلّه طاهر إلاّ الكلب والخنزير والمتولّد من أحدهما . وفي مطالب أولي النّهى : وما لا يؤكل من طير وبهائم ممّا فوق هرّ خلقةً نجس ، وأمّا ما دون ذلك في الخلقة فهو طاهر ، كالنّمس ، والنّسناس ، وابن عرس ، والقنفذ ، والفأر . وذهب الحنفيّة إلى نجاسة الفأر

2- حكم الخارج من الفأر :
اختلف الحنفيّة في بول الفأرة وخرئها ، ففي الخانيّة : إنّ بول الهرّة والفأرة وخرئها نجس في أظهر الرّوايات ، يفسد الماء والثّوب ، ولو طحن بعر الفأرة مع الحنطة ولم يظهر أثره يعفى عنه للضّرورة.
وقال الحصكفيّ : بول الفأرة طاهر لتعذّر التّحرّز عنه ، وعليه الفتوى . وخرؤها لا يفسد ما لم يظهر أثره ، وفي الحجّة : الصّحيح أنّه نجس وقال ابن عابدين : والحاصل أنّ ظاهر الرّواية نجاسة الكلّ ، لكنّ الضّرورة متحقّقة في بول الهرّة في غير المائعات ، كالثّياب ، وكذا في خرء الفأرة في نحو الحنطة دون الثّياب والمائعات ، وأمّا بول الفأرة فالضّرورة فيه غير متحقّقة .

3- أكل الفأر
ذهب الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى أنّه لا يحلّ أكل الفأر ، قال المحلّيّ من الشّافعيّة : لحرمته سببان : النّهي عن أكله ، والأمر بقتله فقد ورد عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « خمس من الدّوابّ كلّهنّ فاسق يقتلن في الحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور » .
وعند المالكيّة قولان : قول بالحرمة كمذهب الجمهور ، وقول بالكراهة

4- قتل الفأر
اتّفق الفقهاء على جواز قتل الفأر في الحلّ والحرم ، للمحرم وغيره ، لما روى نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ، أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : « خمس من الدّوابّ من قتلهنّ وهو محرم فلا جناح عليه : العقرب ، والفأرة ، والكلب العقور ، والغراب ، والحدأة » .

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله