آخر الأخبار

الإساءه إلي أبناء الصعيد خط أحمر “

الإساءه إلي أبناء الصعيد خط أحمر “

بقلم : ياسر السيد خلف الشريف

جميل أن ينتفض نواب الصعيد ضد تصريحات وزير التنمية المحلية عن ضرورة وقف هجرة أبناء الجنوب نحو العاصمة، لكن هذا لا يُخلى مسؤولية هؤلاء النواب عما آل إليه حال بلادهم، والإحباط الذى يصيب أبناءه، ويدفعهم لترك كل ما يحبونه من بشر وذكريات، ليبحثوا عن فرصة عمل محترمة لم تستطع الحكومة أن توفرها لهم، ولم يتحرك السادة نواب البرلمان لمنحهم قليلًا من الفرص التى يوفرونها لأقاربهم وأصدقائهم.

اليوم لم يعد كثير من المواطنين فى الصعيد يعرفون اسم نائب الدائرة، والذين يعرفونه واثقون من أن أقصى ما يمكن أن يقدمه لهم هو الحضور فى واجب عزاء، أو التدخل لدى مركز الشرطة لإنهاء «خناقة» قبل تفاقمها، وفى المقابل تتدهور الخدمات، ويسكن اليأس نفوس الذين انتخبوا النائب إذن هنا الأمر أصبح وجوبي بدور حقيقي فعال لنواب الصعيد يهدف لتنميه فعليه لصعيد مصر الحبيب .

فإن ظاهر ما صرح به الجندى يفهم منه أنه يربط بين زحف الصعايدة على القاهرة وتكوين العشوائيات . الا تعلم يامعالي الوزير ان معظم رجال أعمال القاهره هم من أبناء الصعيد من يمتلك أبراجها من يشيد عماراتها من يقوم بإعمارها هم من أبناء الصعيد فلن نسمح لك يامعالي الوزير ان تعاملنا بتعالي وكأننا مواطنون درجه ثانيه فدعونا نسأل الوزير الجديد الذى أبدى حماسا شديدا لتنمية الصعيد، الذى يؤكد دوما على أنه أهمل خلال العقود الماضية، وأن نسبة الفقر فى بعض مناطقه تصل حد الـ60%: ما هى خطتك لهذه التنمية المنشودة، التى ستجعلنا نركب القطارات مسرعين فى اتجاه الجنوب، وهو حلم كل صعيدى بالمناسبة؟.

إن الحديث العام عن تنمية الصعيد وعن الإهمال الذى تعرض له هو حديث دائم ومتكرر لكل رؤساء الحكومات ووزراء الحكم المحلى أو التنمية المحلية منذ أن وعينا على الدنيا، لكنه حديث أجوف لم يترجم فى يوم من الأيام إلى واقع ينعكس بالإيجاب على أبناء الجنوب، الذين يعانى الكثير منهم بالفعل من شظف العيش، لا سيما بعد انهيار دول كانت مقصدا لهم فى كسب الرزق خاصة العراق وليبيا، ومع اتجاه بقية دول الخليج لتوطين الوظائف بها.

الجديد الذى ننتظره من الوزير الجندى هو الإعلان عن خطط واقعية لتنمية محافظات الصعيد، تتوفر النية لدى الحكومة لتنفيذها، ومن أهم شروط واقعية هذه الخطط الإعلان عن جداول زمنية واضحة ومحددة بدقة لتنفيذها، حتى لا يتكرر مسلسل الكلام الأجوف عن «الصعيد المحروم» التى مللتها آذان أبنائه؛ وتاليا فإننى أعتبر أن المعيار الموضوعى الحقيقى لنجاح أى مشروع للتنمية فى الصعيد هو عدد فرص العمل التى سيوفرها لأبنائه، وغير ذلك يعد من باب “الضحك على الزقون”

فى الختام أقول لنواب الصعيد الذين هبوا دفاعا عن كرامة كل صعيدى، إن هذه الغضبة من المفروض أيضاً أن توجه ضد قرار المجلس الأعلى للجامعات الذى حرم أبناء الصعيد من دخول الكليات المرموقة والعريقة فى جامعة القاهرة، مثل الإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية، وأجبرهم على الدخول لكليات حديثة تفتقر للحدود الدنيا من الإمكانيات رغم تفوقهم، بحجة التوزيع الجغرافى، أو «لأن الطلاب الصعايدة يزحمون مواصلات العاصمة، ويأكلون ويسكنون فى المدن الجامعية»، كما قال أمين عام المجلس الأعلى للجامعات السابق، الدكتور أشرف حاتم.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله