آخر الأخبار

أصحاب الرسالة العارية “طريق الشهرة يمر من ملابسك الداخلية”

أصحاب الرسالة العارية “طريق الشهرة يمر من ملابسك الداخلية”

سوزان الهواري

ربما يكون العنوان ساخر لكن ما  نشاهده  علي قنوات التلفاز  تخطى مرحلة السخرية  .

في ظل غياب الرقابة  وجذب القنوات الخاصة  لأنظار المشاهدين , كان لعشاق الشهرة السريعة سياسة ليست بالجديدة ولكنها كانت تمارس بشكل اقل فالسنوات الماضية ,كما كانت  تعد من الحالات الشاذة  التي تبقى نقطة سوداء في تاريخ مرتكبيها.

اليوم  أصبحت الإباحية  فن وأغاني,   والايحاءات الجنسية  “كماليات للعمل”    ولتعري ضرورة قسوة لنجاح العمل .

يتناسب ذلك  مع كمية التبجح  والتبرير   لعمل تلك الأفلام وتقديمها علي أنها واقع موجود وملموس فالمجتمع المصري     ولكن الاعلام الغير مهني لا يسلط الضوء عليها وجاء أصحاب الرسالة العارية   لفضحها !؟

كالبلطجي  والديلر وتاجر المخدرات علي أنه  شاب  مقهور من المجتمع فلجئ الى تلك الطرق ليجد قوت يومه و ان الراقصة هي فتاة  بريئة دفعها الفقر والذئاب البشرية الي تعرية جسدها.

وتعليم أولادنا «البجاحة» والخروج إلي الشارع بالسيوف والمطاوي، وكيفية ضرب حقن الماكس وشم البودرة وغيره وغيره من الإبداع الفاسد الذي يجعل من نسائنا عاهرات ومدمنات، بالإضافة لاستخدام الألفاظ النابية التي تأتي  علي لسان أصحاب الرسالة  العارية

 بعد  ركوب”المرجيحة” و كليب “مبلاش من تحت ياحوده” تصرح  المبدعة “شيما:”أنا عندي ظروف”

مع أنتشار   مبدأ خالف تعرف وأن صح التعبير  عري جسدك تعرف  ظهرت لنا مواهب كانت مدفونة في  قمامة الشوارع  كصاحبة  كليب “مبلاش من تحت يحوده ” وراقصة “الكمون” وأخيرا  شيما  بكلب “عندي ظرف ”  .

كليبات لا  ترقى الي مستوي العرض في الملاهي الليلية   وليس علي شاشات التليفزيون   إيحاءات جنسية لا تمت  للكلمات بصلة ملابس داخلية تظهر مباشرة  علي تلفزيون يدخل كل منزل مصري  يشاهده جميع الفئات العمرية  اطفال وسيدات ورجال وفتيات

الغريب هنا أن التبرير الوحيد والسبب المقنع الذي تمليه علينا بطلات الكليبات   الإباحية هو عدم معرفتهم  بخطورة  ما قدمن رغم تكرار الموقف والنقد  لتلك الأفلام الإباحية المقدمة علي هيئة فيديو كليب

لكن ما يفقهه هؤلاء جيدا هو أن تلك الطريقة تضمن لهم شهرة واسعة واهتمام من كبرى  قنوات وبرامج الاعلام الجاد  وكان برامج التلفزيون تتيح لهم الفرصة لتبرير أعمالهم  القذرة بالإضافة الي قنوات اليوتيوب التي تساعد في نشر  الكليبات الفاضحة عن طريق السخرية منهم

علاقة الارهاب بالفيديوهات الساقطة !

من المعروف أن الارهابي هو من يخرب  عقول الناس ويدمر  قواعد دينهم لتسخيرها في أعمال اجرامية , ولكن هنا الفرق بين الارهابي الذي يحمل حزام ناسف وبين الارهابية التي تطل علينا بملابسها الداخلية باسم الفن ليس كبير

فكلاهما يدمر البنية التحتية للعقول  بتفريغها من الثوابت الأخلاقية والقواعد الدينية

فلا فرق بين من يقتل نفوس باسم الدين ومن يقتل عقول ويدفع الي ارتكاب  المحرمات والكبائر باسم الفن  الهابط

رسالة أخيرة

أيها المبدع المزعوم أنت تقوم بتدمير وطنك بقصد أو دون قصد، يجب عليكم يا صناع الدراما أن تعودوا إلي الأعمال الفنية التي تم تقديمها في زمن الفن الجميل، وكنت أتمني أن تسمي الأعمال الفنية في هذا الزمن بزمن «الفن الجميل».. اجلسوا في منازلكم وشاهدوا أعمال فريد شوقي علي سبيل المثال وليس الحصر.. ففي أيامه كان هناك بلطجة ومخدرات وقتل وأطفال شوارع، وكان يقدم الواقع أيضاً، ولكن بصورة محترمة تحترم العقول والمشاعر.

فيلم «كلمة شرف» مثلاً كان وراء تغيير في قوانين ولوائح السجون، بعده تم السماح للسجين بالخروج لزيارة أمه المريضة أو حضور تشييع جنازة قريب له مثلاً.

وفيلم «جعلوني مجرماً» وضع قانوناً ينص علي الإعفاء من السابقة الأولي من الصحيفة الجنائية حتي يتمكن المخطئ من بدء حياة جديدة.. وفيلم «بورسعيد» الذي يعد معلماً للوطنية والتضحية.

وفيلم «أريد حلاً» الذي كشف الثغرات التي يحتويها قانون الأحوال الشخصية.. ومن هذه الأعمال ستجدون الفن الهادف الذي يعيش ولا يموت أبداً.

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله