آخر الأخبار

عندما نغادر بيوتنا القديمة

عندما نغادر بيوتنا القديمة

بقلم -سوسن بنت الشام

عندما نغادر بيوتنا القديمة..تستيقظ بنا السنوات عند الرحيل لتودعنا..وفي جدرانها خبأنا أسرارنا الخجلى ..و تحت شجرة الليمون وعريشة الياسمين كانت أحاديثنا المرحة..وحول هذه البحرة كانت أجمل الصباحات وأمتع السهرات و أحلى السمر..
عند الرحيل…تتحول الأمكنة ..إلى طفل صغير يتشبث بثوبك و قدمك وقلبك..
بيوتنا القديمة…كتاب العمر تركناه مفتوحا” بلا غلاف وبين طياته تفاصيل العمر الجميل كله إلا قليلا..
هناك…تركت زهرة ريانة بأول تفتحها ..ترنو بأحلامها نحو السماء…طموحها يتخطى السحاب..
قالت لها جدتها ذات يوم : ستلتقي بأحلامك في طرقات العمر..
وجاء الغد…ولم تكن أحلامها في سلته..ولا في يديه…ولا في حقيبته…ربما تاهت الأحلام في رحلتها المنشودة…أو ربما بقيت في محطة الانتظار ولم تغادر بعد…
كلما مرت السنوات…ازداد صوت الذكريات قوة”…وأدركنا أننا غادرنا جزءا” من عمرنا الجميل

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله